أحمد عيسى بك
225
معجم الأطباء
الصغيّر ( بالتصغير ) - ن محمد بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد الصغير شمس الدين . الملا صفى الدين بن محمد الكيلاني - نزيل مكة المشرفة الشافعي الأديب الطبيب فريد عصره كان أعجوبة في الذكاء والفهم اشتغل بالطلب حتى أتقن العلوم العربية والمنطق ثم تعاني الطب حتى رأس فيه وأخذ بمكة عن عبد الرؤف المكي عدة علوم وروى عنه كثيرا وله مؤلفات عديدة في الطب وغيره وشرح القصيدة الخمرية لابن الفارض شرحا حسنا وجعله باسم الشريف حسن بن أبي نمسّىّ وأجازه عليها إجازة عظيمة وكان يحسن اليه وانتفع به جماعة في الطب وغيره ويحكى عنه في الطب غرائب منها انه مرّ عليه بجنازة بعض الطرحاء الفقراء فدعا به وأخذ من دكان بعض العطارين شيئا نفخه في أنف الطريح فجلس وعاش مدة فتعجب الناس من ذلك وسأله بعض أصحابه عن ذلك فقال رأيت أقدامه واقفة فعلمت انه حي ومنها أن بعض التجار كان يطعن فيه ويتكلم عليه فلما بلغه أرسل بعض الفقراء بغصن من نبات له رائحة طيبة فلما شمه التاجر انتفخ بطنه وعجز الأطباء الموجودون عن علاجه فاضطر إلى صاحب الترجمة فأرسل اليه واستعطفه فأعطاه سفوفا من ذلك النبات فعوفي مما به ونظير ذلك ما وقع لابن البيطار المشهور أن بعض معاصريه امتحنه عند السلطان فجاء للسلطان بنبات وقال إذا طلع إليك ابن البيطار مره أن يشم من هذا المحل يتبين لك معرفته وجهله فلما طلع اليه أمره أن يشمه من المحل المعين فشمه منه فرعف لوقته رعافا شديدا فقلبه وشمه من الجانب الآخر فسكن رعافه لوقته ثم قال للسلطان مر الذي جاء به أن يشمه من الموضع الأول فان عرف أن فيه الفائدة الأخرى فهو طبيب والا فهو متشيع بما لم يعط فلما طلع أمره بشمه من الموضع فرعف رعافا شديدا فقال له اقطعه فعجز وحار في أمره وكاد أن يهلك فأمره أن يقلبه ويشمه ففعل فانقطع رعافه فمن يومئذ زادت مكانة ابن البيطار عند السلطان ومنها أن بعض أولاد الشريف